التخطي إلى المحتوى

الصوم في الإسلام هو من أركان الإسلام الخمسة، سنتعرف في مقالنا عبر موقع Mfooka.com متى فرض الصيام على المسلمين، كما أن الصيام وجب على كل مسلم يملك القدرة وكان بالغًا وعاقلًا، ولم يمنعه مرض أو تعذر أن يصوم، وقد ثبت هذا الوجوب في القرآن والسنة النبوية وإجماع العلماء المسلمين.

متى فرض الصيام

"متى

فرض الصيام في أيام مباركة في السنة، فوقت الصيام كان التالي:

  • بدأ الصيام في شهر شعبان من السنة الثانية للهجرة.
  • ذلك بعد تحويل القبلة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام بشهر تقريبًا.
  • عند نزول فريضة الصوم وجب على كل مسلم بالغ عاقل أن يصوم لما جاء في القرآن الكريم لقوله –تعالى-:

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ).

  • كما جاء في الحديث النبوي الشريف الذي أخرجه الإمام البخاري في صحيحه عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان.

  • كما أجمع علماء المسلمين على وجوب صيام شهر رمضان وفرضيته المحتومة التي لا خلاف ولا جدال فيها.

اقرأ أيضًا: مقدار زكاة الفطر نقدا في السعودية

المرحلة الأولى من فرض الصيام

عُرفت الشريعة الإسلامية بالتدرج في أحكامها وفي نزول الفرائض والحلال والحرم، وذلك رعايةً للظروف وطبيعة البيئة التي نزلت فيها، فبدأ الصيام بالتدرج وكان كالتالي:

  • كانت المرحلة الأولى في فرض الصيام في العاشر من شهر محرم، وهو يوم عاشورا.
  • كانت قريش تصوم يوم عاشورا في الجاهلية، وكان النبي يصومه في مكة قبل الهجرة وبعد هجرته إلى المدينة المنورة وأمر المسلمين بصيامه.
  • بعد ذلك خيّر النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين في صيام يوم عاشوره أو إفطاره حين فرض صيام رمضان.
  • فقال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنه قال في صيام يوم عاشوراء:

“من شاء صامه، ومن شاء تركه. أخرجه الإمام البخاري في صحيحه”.

  • ففرض يوم عاشورا في السنة الأولى من الهجرة تيمنًا لنجاة موسى وقومه من الغرق، طبقا لحديث النبي صلى الله عليه وسلم:

“نحن أحق بموسى منكم. رواه الشيخان”.

  • كذلك استمر صيام عاشورا سنة واحدة فقط.
  • ثم نُسخ فرضيته في السنة الثانية من الهجرة، فمن شاء صامه ومن شاء تركه.

المرحلة الثانية من فرض الصيام

سنوضح لكم المرحلة الثانية التي تم فرض فيها الصيام لشهر الله الكريم شهر رمضان، وكانت كالتالي:

  • خيّر النبي المسلمين في صيام يوم عاشوراء، ونزل قول الله -تعالى-:

“يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ*أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمونُ”.

  • بالإضافة إلى ذلك جاء فرض الصيام على المسلمين في شهر رمضان المبارك بنزول الآية الكريمة.
  • وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي قال الله تعالى: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي).

المرحلة الثالثة من فرض الصيام

"متى

سنتعرف فيما يأتي على آخر مرحلة نزلت فيها فرضية الصيام:

  • نزلت الآية الكريمة بقوله -تعالى-:

“شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّـهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّـهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ”.

  • فتم استقرار الصيام ونزول المفطرات والأعذار التي يمكن للمسلم أن يأخذها فيمتنع عن صومه.
  • فبدأ الصيام منذ طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس، طيلة شهر كامل وهو شهر رمضان.
  • ففي أقوال العلماء في تعيين النص الناسخ فقال بعضهم إنه “وأن تصوموا خيرٌ لكم”.
  • قال بعضهم الآخر: إنه قول الآية التالية فيها المنسوخ: “فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر”.
  • كذلك روى البخاري أن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم قالوا: نزل رمضان فشق عليهم فكان من أطعم كل يوم مسكينًا ترك الصوم ممن يطيقه، ورُخص لهم ذلك فنسختها (وأن تصوموا خير لكم).

اقرأ أيضًا: اصعب اسئلة دينية

في مقالنا متى فرض الصيام قد علمنا التفاصيل الخاصة بفرضية الصيام في هذا الشهر المبارك، فكان الصيام أولًا تدريجيًا يوم عاشورا ثم فريضة الشهر الكريم، وتحفيز المسلمين حينها بثواب الصوم وأن الله هو من يعطي الأجر للصائم فأحب المسلمون الصيام لما فيه من أجر عظيم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *